
في بداية كل عام ميلادي أو هجري يراجع أغلبنا أيامه، قراراته، شكل حياته، إنجازاته أو إخفاقاته. عن نفسي العام يبدأ دائما من ايلول، الشهر الذي ولدت فيه يستحق أن يكون بداية العام بالنسبة لي، وفيما يسميه العالم الربع الأخير من العام يبدأ الربع الأول لي ولأغلب العالم، Apple تطلق إصداراتها الجديدة وأعرق دور الأزياء تطلق مجموعاتها.
قبل سن الثلاثين كنت أندم على الأخطاء، أما بعد الثلاثين اعتنقت مبدأ ” هذي حياتي عشتها كيف ماجات آخذ من أيامي وارد العطية ” أياً ما أعطتني إياه الحياة وأياً ما أخذت، تركت الندم! لا أنفي استحضاره أحياناً قولاً أو فعلاً، لكن صرت أركز على الخطوة التصحيحية. الندم غالباً يأتي من القرارات التي اتخذناها، القرارات التي نظن أننا ندركها جيدا ونحسب أننا مستعدين لها وننسَ أننا بشر؛ نكبر، نتغير، نتطور ونصاب بلعنة الوعي أخيراً فنستوعب أن كل قرار اتخذناه، أخذ منا بقدر ما أعطانا.
تخصصاتنا الجامعية، طول الشعر، طريقة اللبس، اختيار شريك الحياة وحتى الصداقات، وجهات السفر، الكتب التي نقرأ، المسلسلات التي نشاهد، كل شيء عبارة عن قرار حتى ساعة الاستيقاظ قرار، نوع الوجبة أو كوب القهوة الثالث؛ وكل قرار منهم كان له أثره في الأخذ والعطاء.
كشخص أصيب بلعنة الوعي مثل الكثير، يجب ألا أندم بل أتعلم ولعل أهم ما تعلمته العام الماضي : أنك إذا أعطيت من حولك ٥٠٪ من نفسك ستبدو وكأنها ٥٪ وإذا وضعت نفسك في آخر قائمة أولوياتك، لن يراك الكون وربما تنساك حتى الأقدار. وحين كانت المواجهة والإصلاح هما سلاحان المراحلة كان التجاهل أعظم فتكا ودوياً واللامبالاة أجمل الحلول!
فقاعة لامعة تختبيء داخلها لتفصل نفسك عن الجو العام، عن المشاكل والحلول التي يفترض أن تبدأ بها، إلا أن الفقاعة هادئة وحالمة تغري بتجاهل كل شيء وتركه للزمن! التجاهل موقف أقوى من المواجهة ومحاولة الحل، التجاهل صارخ ومستفز كأنه يقول للجميع : تباً لكم لاشيء يهمني الآن! أنا ومزاجي أولاً وقبل كل شيء.
هذه المرحلة الملكية بحق! أن تدمج بين التجاهل ولعنة الوعي لتصنع مركب مذهل يفوق أثر النيكوتين والكحول في الرأس.. كل سبتمبر والعالم أجمل مما كان..
- حديث ضحىجمال أي علاقة وأريحيتها مرتبط بمساحة الحرية، حرية التعبير! لا أبالغ حين أقول أننا ندخل علاقات ونكون أسر ودوائر اجتماعية لهدف واحد نغفل عنه: متعة الحديث والأنس… نعم الحديث بتجرد… تابع قراءةحديث ضحى
- الفضول وخط النهاية!وكذلك في الحياة صرت مؤمنة بأهمية الفضول وتغذيته لنصل لنهايات إمكانياتنا وإبداعنا، لنذهب أبعد مما نتخيل ونزور مساحات جديدة داخل أنفسنا، الفضول للتجارب والمعارف وأنماط الحياة، لنفهم أنفسنا ومن ثم… تابع قراءةالفضول وخط النهاية!
- إشارة مرور من نوع آخركل العالم يستخدم إشارة المرور لتنظيم السير ، أخضر للانطلاق، أصفر للاستعداد وأحمر للتوقف. إلا هنا، السير يتبع نظاما فوضويا بشكل انسيابي يقنعك بأن هذه الفوضى ليست إلا نظاما وأنت… تابع قراءةإشارة مرور من نوع آخر
- نشبه ملامحنا؟بالمقابل حين تنظر للناس ماذا ترى؟ عندما يُعجبك أحدهم ما الذي يعجبك أكثر شيء؟ هل الملامح هي التي تعطينا الانطباعات التي نكونها عن الأشخاص؟ والأشكال والروائح؟ وما مدى شبه هذه… تابع قراءةنشبه ملامحنا؟
- Due dateوبين هذا وذاك، يظل هذا الموعد تذكير بالاستمرار بالعمل والاجتهاد لكن، ليس على حساب نوعية وجودة العمل! لذا في الأمور المهمة بالنسبة لك أنت من يحدد هل الوقت له الأهمية… تابع قراءةDue date
- متى توقفت؟نبرر تصرفاتنا المفاجئة وقفاتنا بالتعب أو الملل أو الإحباط، لكن الأمر أعقد من ذلك فهذا التعب أو الملل كان نتيجة تراكمات تشربناها ثم استفرغناها كشعور سوداوي أو كمرحلة يسميها البعض… تابع قراءةمتى توقفت؟