تثبت نفسك لمين؟

إن أسوأ ماقد تقوم به اتجاه نفسك هو محاولة إثبات نفسك لأحد، وأن ترهق نفسك لتبدو بصورة معينة لتنال إعجاب أحد!

التفكير بإثبات النفس يضع على الشخص ضغوط تجعله يتصرف بطبيعة آلية لا إنسانية بحثاً عن المثالية والنتيجة: الفشل.

كن أنت وكن ماتريد لرغبتك بذلك وابذل كل جهدك لتصل لا لتحصل على رضا أحد بل رضا نفسك عليك.

تخيل أن هناك من يتزوج وينجب تلبية و تحقيقا لرغبة الوالدين، وهناك من يدرس الطب أو الهندسة ليحقق التميز المزعوم وربما كان قدرهم أن يكونوا فنانين عباقرة، وهناك من يسيء لبشر لم يضروه لخاطر بشر لن ينفعوه و الأمثلة كثيرة وكلها تشهد بإخفاق المحاولة لأنها نابعة من الادعاء لا الواقعية!

اثبت لنفسك أنك أفضل من السابق، أنك تتطور وتنمو والنتائج كفيلة برسم الصورة الصحيحة عنك في أذهان البشر.

يومٌ ما ..

الساعة ٣ عصرا في عيادة رقم ١٢، الأبر الجافة تقف بشموخ على امتداد فخذي الأيمن بانتظار رفعها بوقار واستبدالها بالجهاز الكهربائي و الكمادات الدافئة التي أحب. وهكذا بالتعاقب يوم أبر جافة وكهرباء ويوم علاج بالصدمات يعقب كلاهما ساعة تمارين، روتين أحبه وأحرص عليه كما أحرص على القراءة و الكتابة! لماذا ؟ لأنه وسيلتي الوحيدة لحياة أسهل و حركة أفضل.

قد تتساءلون ما الفائدة من إخباركم بذلك والتصريح عن شيء يخصني، الهدف أن تتيقنوا أن الشعور بأهمية الشيء كفيل بالتمسك به وأعني بكلامي كل من لديه أبناء أو أشخاص يهملون حاجات مهمة من دورها جعل حياتهم أفضل، قدموا النصح بلا ضغط ولا تقلقوا كثيرا يوما ما سيعرفون ويقدرون كل ماقلتوه وبذلتوه من أجلهم، الآن انتهيت من عيادة ١٢ متوجهة للتمارين وأنا أتذكر أمي حين كانت تأخذني غصبا لمواعيد العلاج الطبيعي قبل أكثر من عشرين سنة! عرفت لماذا كانت تجبرني وممتنة لها ماحييت وبعد سنوات من الإهمال عدت لألتزم بهذا الروتين لأعيش كما أحب وحتى لا أمتنع عن أنشطة تسعدني ..

فكر جيدا، هل هناك روتين لا تحبه لكنه يُحسن جودة حياتك؟ تخيل نفسك بعد عشرة أعوام من عدم ممارسته؟ هل ستكون راضٍ عن نفسك؟ لا أعتقد! قدس كل مايجعلك أفضل وأكثر صحة وحيوية..

دمتم بخير

الانطباع الأول

كل شخص في حياتنا الآن سواء من مدة قصيرة أو طويلة، كان لنا انطباع عندما رأيناه للمرة الأولى، قد يكون هذا الانطباع خاطيء و قد يكون صحيح، الأيام و العشرة و المواقف تُظهر ذلك وقد يعود الانطباع الأول الخاطيء بعد زمن طويل ليثبت صحة حدسك. فكر في علاقاتك و تذكر انطباعك الأول عن أشخاص هذه العلاقات، هل كانت صحيحة أم خاطئة!؟ يُقال قلب المؤمن دليله.. هل دلك قلبك و أعطاك الانطباع الصحيح؟ و أنت كيف كان انطباع الناس عنك للمرة الأولى؟

على أتم الاستعداد

كبشر قدرنا أن ننتقل بين المراحل ، طفولة، شباب و شيخوخة وكل مرحلة تحتها مراحل أخرى؛ دراسة ، عمل ، ارتباط ، سفر و غيره. الفكرة أن الإقدام على أي خطوة يتوجب الاستعداد وليس المغامرة و دخولها دون استعداد لأن هذا العمر المناسب، العمر لا يعتبر مقياس إننا الاستعداد الداخلي و القدرة على القيام بهذه الخطوة ، الهمني بهذه الفكرة ابني الذي أكمل الثالثة دون تدريبه على ترك حفاظة الأطفال ! نعم الأمر بهذه البساطة كنت أعرف تمامًا أنه غير مستعد واسمع الكثير حولي ينتقدون وأن من بعمره يذهب لدورة المياة! حسنا هل سيؤثر ذلك على شخصه؟ مستقبله؟ ليس الأمر مجرد سباق من أتقن الشيء أولًا بل كيف أتقنه؟ كل السباقون في الأمر عانوا من البلل هنا وهنا بينما لم يأخذ الأمر مني سوى يومان! وبلا أي مشاكل لأنه كان مستعد! قس على ذلك القرارات الهامة كالارتباط أو التجارة من لم يكن مستعد سيتعرض للمشاكل ولايعني أن المستعدون لا يعانون منها، بلى ولكن لديهم الحلول المنطقية و القدرة على التعامل والأهم من ذلك المعرفة و الإحساس.