نشبه ملامحنا؟

حين تقف أمام المرآة وتنظر لنفسك، ماذا ترى؟ شخص جميل؟ مليح؟ مقبول؟ وما خلف ذلك هل ترى روح طيبة؟ قلب محب؟ أم إنسان غير محظوظ أو تعيس؟ بريء أو خبيت؟ هذه النظرة هي الأهم! كيف ننظر لأنفسنا.

بالمقابل حين تنظر للناس ماذا ترى؟ عندما يُعجبك أحدهم ما الذي يعجبك أكثر شيء؟ هل الملامح هي التي تعطينا الانطباعات التي نكونها عن الأشخاص؟ والأشكال والروائح؟ وما مدى شبه هذه الملامح ببواطن البشر؟ أحيانا نرى براءة ولطف في ملامح شخص ليتضح لاحقاً أنه داهية! ونرى الكدر والعبوس في ملامح شخص يحمل اللطف والفكاهة!

فهل ملامحنا فعلا تشبهنا؟ وهل لها علاقة بصفاتنا وسلوكياتنا؟ كل منطقة أو مجتمع نجد لها ملامح مشتركة فمن خلال الملامح نميز بين الهندي والصيني والسعودي وكما نميز ملامح بعض مناطق السعودية ؟ فهل الملامح مرتبطة بالسمات الاجتماعية والنفسية ؟

ما رأيكم؟

الكثير من البشر وقالب واحد

حين خلق الله آدم شكله من طين وأعقب ذلك سلالات بشرية لا تُعد بألوان وأشكال ولغات وعادات مختلفة لكن بقالب واحد لا يختلف، نفس الأعضاء ونفس التكوين الحيوي ونفس العمليات الحيوية. كل هذه الأجساد تحتاج نفس الاحتياجات، غذاء، شرب، ملبس، عناية، جنس، علاج وغيره.

بينما خلق أشياء عديدة بأهداف وحاجات مختلفة مثل الحيوانات والنباتات والمخلوقات الأخرى! ميزنا الله على سائر خلقه وحملنا مسؤولية الأرض و إعمارها لكنه جعلنا بقالب واحد كبار وصغار، أشرار وأخيار، فقراء وأغنياء، لماذا؟ أن يميزنا عن سائر الخلق ويوازي بيننا ويتركنا نبتدع اختلافات لنتفوق بها على أقراننا؟ نحكم، نتسلط، نظلم ونخلق عوالم غريبة!

لكن من يُمعن ويتأمل يدرك، يدرك ماذا؟ أننا نتشابه كثيرا ليس فقط بتكويننا الخارجي بل حتى بدواخلنا، وهذا مايجعل الإنسان العميق يبحث و ينجذب لمن يحاكي دواخله مهما كان اختلاف اللغة، الدين، اللون أو العادات.. لأننا بشر عرفنا الحكمة الأسمى و بحثنا عن الإنسان الذي يشبهنا ..

وطوبى لمن استطاع اختيار إنسانيته وإنسانه!

على أتم الاستعداد

كبشر قدرنا أن ننتقل بين المراحل ، طفولة، شباب و شيخوخة وكل مرحلة تحتها مراحل أخرى؛ دراسة ، عمل ، ارتباط ، سفر و غيره. الفكرة أن الإقدام على أي خطوة يتوجب الاستعداد وليس المغامرة و دخولها دون استعداد لأن هذا العمر المناسب، العمر لا يعتبر مقياس إننا الاستعداد الداخلي و القدرة على القيام بهذه الخطوة ، الهمني بهذه الفكرة ابني الذي أكمل الثالثة دون تدريبه على ترك حفاظة الأطفال ! نعم الأمر بهذه البساطة كنت أعرف تمامًا أنه غير مستعد واسمع الكثير حولي ينتقدون وأن من بعمره يذهب لدورة المياة! حسنا هل سيؤثر ذلك على شخصه؟ مستقبله؟ ليس الأمر مجرد سباق من أتقن الشيء أولًا بل كيف أتقنه؟ كل السباقون في الأمر عانوا من البلل هنا وهنا بينما لم يأخذ الأمر مني سوى يومان! وبلا أي مشاكل لأنه كان مستعد! قس على ذلك القرارات الهامة كالارتباط أو التجارة من لم يكن مستعد سيتعرض للمشاكل ولايعني أن المستعدون لا يعانون منها، بلى ولكن لديهم الحلول المنطقية و القدرة على التعامل والأهم من ذلك المعرفة و الإحساس.

فجُبنٌ ألا تختاري

لماذا يجب أن نختار دائما، اختياراتنا تبقى معنا طول العمر أو تبقى آثارها، الاختيار قوة، شجاعة، مغامرة.

لكنه متاهة أحيانا، يخيرونك بين السعادة أو الغني ، الفقر أو التعاسة ، الحب أو النجاح لماذا لا توجد حياة وسط مليئة بكل الاختيارات وتناقضاتها فهذا جوهر الإنسانية، التجارب وتعدد الخيارات، حتى نزار قباني يقول اختاري الحب أو اللا حب فجبنٌ ألا تختاري!

ماذا لو كنت غير قادرة على الاختيار ؟

لا توجد منطقةٌ وسطى مابين الجنة والنار

استراحة محارب

مع زحام المسؤوليات و الروتين و الأعمال المعلقة يصبح العقل أثقل من جبال الهملايا و تصير الروح هائمة منهكة و الجسد كذلك، وأفضل ماقد نفعله لأنفسنا في هذه الحالة هو الاستراحة أيا كانت مدتها ساعة، يوم ، شهر مايسمح به وضعك شرط أن تكون استراحة مكثفة، ممتلئة بالمتعة لحواسك الخمس و روحك و عقلك. استراحتي الأخيرة كانت بقرب البحر و بمرأى من أجمل مخلوقات الله ” الخيل ” و الكثير من التأمل. أنا أقدر استراحاتي القصيرة و أراها سبب لاحتمالي صعاب الحياة وأنت يامن تقرأ قدَّر استراحاتك ولا تهمل ميلك لها فهي الدافع للاستمرار و التحمل و التطور ..

كيف تقضي استراحتك أيها المحارب ؟

ما ينقصنا يجملنا

كل شخص رغم النعم وكل ما يمتلك إلا أن هناك دائما حاجة تنقصنا، قد تكون مادية أو شعورية أو اجتماعية أو نفسية وهذا النقص موطن جمال في البعض و كأنه ثقب في جدار يتسلل عبره النور و الهواء و صوت العالم الخارجي، لا تخجل مما ينقصك!